دعوات لحماية آثار ديناصورات في المغرب

0

على ضفاف المحيط المحاذية لشواطئ المغرب، لاتزال بصمات أقدام غير اعتيادية، تبرز أهمية خاصة لأحد المواقع.

إنها آثار ديناصورات عاشت قبل 85 مليون سنة.

وتم اكتشافها على شاطئ أنزا منذ أكثر من خمس سنوات، لتعد واحدة من أهم اكتشافات الحفريات في البلاد.

ودعت جمعيات محلية إلى حماية هذا الإرث التاريخي، كما وجهت نداءها للسلطات المختصة للتدخل في الوقت العاجل لحمايته.

وكانت ظهرت هذه البصمات بعد العاصفة البحرية التي شهدتها المنطقة قبل سنوات، وبينت الدراسات الأولية عليها أنها تنتمي إلى ديناصورات ضخمة، تم اكتشافها قبل 20 عاماً في المكسيك.

عدد كبير من آثار الأقدام بلغ مجموعه 323 جعلت هذا الموقع على مقربة من شاطئ سياحي في أغادير ذي أهمية خاصة. بعد أن كانت شاطئ أنزا البلدة الصغيرة معروفاً لهواة ركوب الأمواج.

يقول أستاذ علم الآثار موسى مسرور، وهو محاضر في جامعة ابن زهر في أغادير، ويعمل بشكل وثيق مع الرابطة المغربية للإرشاد والبحث العلمي (AMORS)، وهي منظمة غير حكومية تعمل على رفع صورة الموقع. يقول إن أنزا هو اكتشاف رئيسي.

ووفقاً لأبحاثه، فإن المسارات هي من العصر الطباشيري – وهي نقطة مهمة بشكل خاص حيث إن المسارات الطباشيرية نادرة جداً.

وقد شارك في تأليف مقالات في مجلة علوم الأرض الأفريقية، التي تشرح أن الآثار الموجودة في أنزا هي من بقايا الديناصورات آكلة اللحوم والتيروصورات، وهو نوع من الديناصورات الطائرة.

“إن آثار الأقدام هنا هي الأولى من نوعها في أفريقيا والرابعة في العالم”، كما يقول مسرور.

خطر تآكل الموقع

على الرغم من أهميته الجيولوجية، يتعرض الموقع لخطر التآكل البحري والبشري على حد سواء.

ووفقًا لـ AMORS، يعد بناء جدار للحفاظ على الموقع أمراً حيوياً.

سمير بن تايان، حارس الموقع يستغرب عدم تدخل المجلس المحلي للحفاظ على الموقع.

وبعد مرور أكثر من خمس سنوات على اكتشاف الموقع، قرر المجلس المحلي إنشاء تمثال ديناصور بالقرب من شاطئ أنزا.

وقد أوكلت مهمة صنع هذا النموذج للنحات المحلي عبد العزيز فتحي، الذي يعمل تحت إشراف مسرور. ويأمل المشاركون في أن يصبح هذا العمل الفني معلماً محلياً.

يركز برنامج AMORS جهوده على جعل السكان المحليين على وعي بأهمية الموقع الجيولوجي بحيث يمكن الحفاظ عليه للأجيال القادمة.

وينظم رحلات مدرسية لأطفال مدرسة أنزا وكذلك للتلاميذ من مدينة أغادير القريبة. كما أنه يساعد العلماء المحليين والأجانب المهتمين بالموقع.

يعتقد حمادة صالحي، رئيس مجلس إدارة AMORS ، أن التعليم مهم للحفاظ على الموقع في المستقبل.

ويقول: “لقد حاولنا تشجيع الأطفال على الحفاظ على هذه الآثار، وقمنا أيضاً بتنظيم زيارات لأطفال المدارس”. وسط مناظر جميلة للبحر وآثار الأقدام القديمة، يعد الموقع كنزاً للسائحين والسكان المحليين ومحبي الديناصورات.

لكن الحفاظ على الموقع على المدى الطويل معلقة في الميزان

قد يعجبك ايضا