العروسة باربي تصل “سن التقاعد الحكومي”

العروسة باربي تصل "سن التقاعد الحكومي"

تحتفل الدمية “باربي” خلال عام 2019 بعيد ميلادها الـ60، وهي لا تزال محتفظة برونقها، إذ لا تزال تستهوي الأطفال وتجتهد لمجاراة العصر وصولا إلى شبكات التواصل الاجتماعي.

وفي ظروف أخرى، كانت باربي لتحتفل بوصولها إلى سن التقاعد الحكومي، 60 عاما، وهو السن المتفق عليه في معظم دول العالم.

ويقول نايثن باينارد مدير التسويق العالمي للدمية “باربي”: “60 عاما هي فترة طويلة في أوساط صناعة الألعاب، إذ يستمر النجاح راهنا لـ3 أو 5 سنوات”.

ورغم المنافسة التي تزداد شراسة فإن المبيعات لا تزال جيدة، إذ تباع سنويا 58 مليون قطعة من الدمية في أكثر من 150 بلدا، وبيع منها حتى الآن أكثر من مليار قطعة منذ عرضها للمرة الأولى في معرض الألعاب في نيويورك في 9 مارس/آذار 1959.

وتقف وراء الفكرة روث هاندلر إحدى مؤسسات شركة “ماتيل” التي استلهمت الدمية من أولادها.

ويوضح نايثن باينارد: “ابنتها باربرا كان لديها خيار محدود في الألعاب، ويقتصر على دمية تمثل طفلا، في حين أن ابنها كان يتخيل نفسه رائد فضاء وراعي أبقار وقائد طائرة”.

وقد صممت عندها “باربي” (اختصار لاسم ابنتها) وهي دمية بالغة مع جسم أنثوي لتظهر للفتيات الصغيرات أن بإمكانهن اختيار المهنة التي يردن، وقد كان ذلك صادما في عام 1959، لكن الفكرة حققت الفكرة نجاحا فوريا مع بيع 300 ألف دمية في السنة الأولى، على ما يؤكد باينارد.

ويقول كارلايل نويرا أحد مصممي “باربي”: “لطالما عانت باربي الشقراء من صورة المرأة السطحية الغنية التي لا عمل لها، ونالت نصيبها من الانتقادات.

بينما يرى م. ج. لورد صاحب كتاب مرجعي بعنوان “فوريفر باربي” أن وصفها بهذه الطريقة الكاريكاتيرية غير مبرر.

ويوضح: “في الواقع باربي تصبح ما يريدها الطفل الذي يلعب بها، المشكلة لا تكمن في دمية بلاستيكية طولها 28 سنتيمترا، المشكلة في ثقافتنا والفكرة التي نكوّنها عن الأنوثة”.

وأصبحت “باربي” رائدة فضاء في عام 1965، بعد 4 سنوات على وصول رائد الفضاء نيل أرمسترونج إلى القمر، وطرحت نسخة ببشرة سمراء للمرة الأولى عام 1968.

وتقول ليزا ماكنايت المديرة العامة لماركة “باربي”، إن “55% من الدمى التي نبيعها في العالم ليست شقراء أو صاحبة عينين زرقاوين”.

وتستثمر الماركة كثيرا في تطوير نماذج جديدة، فيعمل أكثر من 100 شخص في مقر إل سيجوندو، وهو عبارة عن مستودع كبير يقع بين مطار لوس أنجلوس وطريق سريع، وينطلق العمل من رسم بسيط يضعه المصممون ينفذه باليد جيش من الأشخاص الموهوبين، فهناك النحت بواسطة برمجية متطورة وطباعة بالأبعاد الثلاثية وخياطة الشعر واختيار الملابس وقص النماذج الورقية للملابس.

وتستغرق هذه العملية من 12 إلى 18 شهرا قبل أن ترى دمية “باربي” جديدة النور في كاليفورنيا، لترسل إلى المصانع الآسيوية التابعة لمجموعة “ماتيل” في الصين وإندونيسيا، ويقول كارلايل نوير: “أحيانا نراها على رف ونتذكر: هذه الدمية أنا صممتها”.

و”باربي” لا تشن معركة النجاح في رفوف متاجر الألعاب فقط، فقد استثمرت بشكل كثيف في الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي، لتصبح شخصية مؤثرة يتابعها ملايين المشتركين على ما يفيد مسؤولو الماركة.

ولتنمية خيال الأطفال ومجموعاتها من المنتجات أعطيت “باربي” هوية وعائلة منذ فترة طويلة، فاسمها الكامل باربي ميليسينت روبرترس، وهي من مدينة ويلوز في سهول وسط الولايات المتحدة الغربي، ومنذ سنوات تتوجه مباشرة إلى الأطفال لتطلعهم على ما يحدث معها في حياتها ومسائل مهمة لفتيات اليوم، على ما يوضح باينارد.

ولدى “باربي” فريق خاص مع مصففة شعر وخبيرة تجميل ومصور ينقلونها في أرجاء الولايات المتحدة والعالم لجلسات تصوير لحسابها عبر “أنستقرام” الذي يتابعه مليونا مشترك.

هل تملك باربي كل مقومات السعادة؟ ترد ليزا ماكنايت أن باربي لا تحتاج إلى أطفال أو زوج “قصتها هي قصة شابة مستقلة تكرس وقتها لمسارات عدة”.

مواضيع متشابها
1 من 23

التعليقات مغلقة.