الحرب في سوريا: من يقاتل من في منبج؟

الحرب في سوريا: من يقاتل من في منبج؟

تستعد مدينة منبج لحرب مرتقبة بين جماعات وحركات متصارعة بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، عن رغبة بلاده السحب التدريجي لقواتها العسكرية المنتشرة في منبج وكافة مناطق شرقي نهر الفرات في شمال سوريا الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية.

ودعت القوات الكردية الحكومة السورية للقيام بواجبها في حماية حدودها في منبج من التهديدات التركية، فاستجابت دمشق.

فمن يقاتل من في منبج؟

الأكراد وحلفاؤهم

تسيطر كل من قوات سوريا الديمقراطية ومجلس منبج العسكري وعدد قليل من وحدات حماية الشعب على مركز المدينة وريفها، امتداداً إلى خطوط التماس في شمال منبج المحاذية للحدود التركية وحتى مدينة الباب وجرابلس الواقعتين في غربها.

وجاء في وكالة “سانا” الحكومية السورية في الثاني من يناير/كانون الثاني الحالي نقلاً عن الجيش السوري، أن وحدات حماية الشعب بدأت سحب 400 عنصر من مقاتليها إلى شرق الفرات “تنفيذاً لاتفاق عودة الحياة الطبيعية إلى المدينة”.

ويتشكل مجلس منبج العسكري من سكان المدينة المحليين من عرب وأكراد كما هو الحال في قوات سوريا الديمقراطية.

وتنتشر في المنطقة إلى جانب الأكراد “قوات النخبة” و”قوات الصناديد”.

و”قوات النخبة” تابعة لـ “تيار الغد” السياسي العلماني المعارض لنظام الحكومة السورية، وتتمتع بعلاقات إقليمية ودولية جيدة، مثل علاقاتها مع الولايات المتحدة وروسيا، وفرنسا وألمانيا والأردن ودول الخليج ومصر.

أما “قوات الصناديد” فهي قوات دفاعية تشكلت من أبناء عشيرة “شمر” عام 2013 بعد ظهور تنظيم ما يُعرف بالدولة الإسلامية في المنطقة، وعددها يتجاوز أربعة آلاف عنصر ولهم علاقات متينة مع الأكراد.

كما توجد قوات أمريكية في المدينة منذ عام 2016، وتقوم بدوريات حفظ النظام الأمني في المنطقة.

بدأت تركيا بإرسال المزيد من قواتها إلى جانب الفصائل الموالية لها إلى حدود منبج الغربية في أواخر ديسمبر/كانون الأول 2018.مصدر الصورةGETTY IMAGESImage captionبدأت تركيا بإرسال المزيد من قواتها إلى جانب الفصائل الموالية لها إلى حدود منبج الغربية في أواخر ديسمبر/كانون الأول 2018.

تركيا وفصائل موالية

يتوقع خبراء أن تشن تركيا هجوما عسكريا على منبج بمشاركة فصائل سورية موالية لها ضد القوات الكردية باختلاف مسمياتها.

ومدينة منبج محاطة بمقاتلي الجيش التركي من الشمال وفصائل سورية معارضة من الغرب في جرابلس والباب.

ما أهمية منبج بالنسبة لعملية “درع الفرات”؟

مواضيع متشابها
1 من 21

أما الفصائل الموالية لتركيا فهي منضوية تحت لواء “الجبهة الوطنية لتحرير سوريا”.

وأبرزهم “فصائل الجيش الحر” و”فيلق الشام” و”لواء المعتصم” و”أحرار الشرقية” و”تجمع الشرقية” وفصائل متفرقة كانت قد انضمت إلى عمليات سمتها تركيا بـ “درع الفرات” و سيطرت فيها على جرابلس والباب، وعمليات سمتها “غصن الزيتون” وسيطرت فيها على مدينة عفرين.

أرسل الجيش السوري ما يقرب 300 عنصرا من الجيش السوري إلى بلدة العريمة جنوب منبج في 30 ديسمبر/كانون الأول 2018مصدر الصورةGETTY IMAGESImage captionأرسل الجيش السوري ما يقرب 300 عنصرا من الجيش السوري إلى بلدة العريمة جنوب منبج في 30 ديسمبر/كانون الأول 2018

الحكومة وحلفاؤها

إضافة لعناصر الجيش السوري الذين أُرسلوا في أواخر ديسمبر/كانون الأول 2018 تلبية لدعوة القوات الكردية، تشكل القاعدة العسكرية الروسية الموجودة في بلدة “العريمة” جنوب غربي منبج، خطاً فاصلاً بين القوات الكردية وبين فصائل المعارضة المدعومة من تركيا في شمال المدينة وغربها.

ونقلت قناة “خبر” التركية في الثالث من يناير/كانون الثاني الحالي، عن مصادر دبلوماسية بأن تركيا أقنعت روسيا بشن هجوم عسكري على منبج ومناطق شرق الفرات، وأن موسكو “وافقت وحذّرت” قوات الحكومة السورية من التقدم ميدانياً في تلك المناطق.

التعليقات مغلقة.