أزهريون : الاحتفال برأس السنة مباح

أزهريون : الاحتفال برأس السنة مباح

أكد عدد من الخبراء أن الاحتفال بليلة رأس السنة يعد تقليدًا معروفًا لدى العديد من الناس نسبة إلى ميلاد سيدنا عيسى”عليه السلام”، وبالتالي فإن الاحتفال به ليس حرامًا وجائز شرعًا ولكن بشرط أن يكون بعيدًا عن المحرمات التي نهى عنها الدين الاسلامي الحنيف.

وأشار الخبراء إلى أنه لا مانع من مشاركة الإخوة الأقباط أعياد ميلادهم، ولابد من تهنئتهم وأن ديننا الاسلامي حثنا على أن نؤمن بجميع الرسل نظرًا لأنها تعد ركنا من أركان الايمان ، فضًلا عن أن رسولنا الكريم محمد” صلى الله عليه وسلم” وصانا بالأقباط خيرًا ، مؤكدين أن الاحتفال يكون مكروهًا وحرامًا حال مخالفته لشعائر الدين والخروج عن الآداب العامة المعروفة.

قال الدكتور عبدالعزيز النجار، مدير عام شئون الدعوة بمجمع البحوث الإسلامية، إنه يجوز الاحتفال بليلة رأس السنة فهو يوم من أيام الله عز وجل وبالتالي فإنه ليس حرامًا ولكن بشرط أن يكون في الإطار الذي حدده الشرع والدين الإسلامي من خلال الابتعاد عن المحرمات.

وأضاف النجار، في تصريحات خاصة لـ”بوابة الوفد”، أنه يجوز الاحتفال بالمناسبات الدينية والدنيوية نظرًا لأن هناك ذكريات ومناسبات لدى الناس حددوا لها أيامًا للاحتفال بها مثل عيد الأم أو عيد العمال أو غيرها، فبالتالي لا بأس من الاحتفال بها ما لم تكن هناك محرمات في ذلك.

وذكر مدير عام شئون الدعوة بمجمع البحوث الإسلامية، أن الرسول محمد “صلي الله عليه وسلم” عندما وجد وعلم أنه يومًا للاحتفال بنجاة سيدنا موسى “عليه السلام” من الغرق، فقال “نحن أولى بموسى منهم” وقد صامه احتفالا بنجاته، مؤكدًا أنه إذا كان رأس السنة يتعلق بإخواننا النصارى وأنصار عيسى “عليه السلام” فلا بأس من الاحتفال به، مشيرًا إلى أن ديننا الحنيف حثنا على أن نؤمن بجميع الرسل باعتباره ركنًا أصيلًا من أركان الإيمان الستة، مستشهدًا بذلك بقوله” آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ ۚ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِه”.

وأشار الشيخ فؤاد عبدالعظيم، وكيل وزارة الأوقاف السابق، إلى إنه يجوز الاحتفال برأس السنة وهو أمر مشروع لدى الناس ولا مانع من الاحتفال به، ولكن لابد أن يكون في إطار ما حدده الدين الإسلامي بعيدًا عن نشر الفوضى والخروج عن النظام وتعطيل المصالح العامة، مؤكدًا أن هناك بعض الناس يتخذون من الاحتفال طريقًا للخروج عما وصى به ديننا الاسلامي ويسعون في الأرض فسادًا.

وأوضح عبدالعظيم، إلى أنه لا بأس من مشاركة الأخوة الأقباط

فرحتهم بأعياد الميلاد فهي مشاركة دينية حثنا عليها رسولنا الكريم محمد “صلى الله عليه وسلم”، وأوصانا بهم خيرًا مستشهدًا بذلك بقول النبي ” إذا فتحت مصر فاستوصوا بالقبط خيرًا، فإن لهم ذمة ورحمًا”، مؤكدًا أنه يجوز شرعًا تقديم واجب التهنئة للأخوة الأقباط بأعياد ميلادهم وفقًا لما حثنا عليه الدين.

وأكد وكيل وزارة الأوقاف السابق، أن الدين الاسلامي هو دين الرحمة والمودة ويحثنا على مشاركة الجوار في أفراحهم وأحزانهم، وبالتالي فإن قدوم عام جديد هو مناسبة تحمل بين طياتها معاني كثيرة وعظيمة لمشاركة الأقباط أفراحهم ونبارك لهم بالعام الجديد، لافتًا إلى أن المسلمين والمسيحيين أخوة في وطن واحد، على حد قوله.

ورأى الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر، إن الاحتفال بليلة رأس السنة يعد تقليدًا معروفًا لدى العديد من الناس نسبة إلى ميلاد سيدنا عيسى “عليه السلام”، لذلك فإن الاحتفال به جائز شرعًا شريطة أن يكون بعيدًا عن المحرمات، مشيرًا إلى أنها عادة تخضع للاباحة والتحريم كأي احتفال آخر.

ولفت كريمة، في تصريحات خاصة لـ”بوابة الوفد”، إلى أن احتفال المسلمين بليلة رأس السنة يكون مباحًا إذا خلا الاحتفال من أي محرمات نهى عنها الدين الإسلامي، ويكون مكروهًا وحرامًا حال مخالفته لشعائر الدين من خلال الخروج عن الآداب العامة المعروفة، لافتًا إلى أن الاحتفال عادة لدى شعوب العالم أجمع.

واختتم أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر، حديثه قائلا” الاحتفال برأس السنة متروك لأعراف الناس ويختلف من مجتمع لآخر، فلا بأس من مشاركة الأقباط أعياد ميلادهم بعيدًا عن ما يخالف الشرع والدين، وأيضًا تقديم التهنئة للأخوة المسيحيين أمر واجب لمشاركتهم أعيادهم، على حد قوله.

مواضيع متشابها
1 من 7

التعليقات مغلقة.