فيديو..صمدت وحدها أسقطت موتوسيكل.. فتاة تقاوم لصين اختطفا هاتفها بالبحيرة

فيديو..صمدت وحدها أسقطت موتوسيكل.. فتاة تقاوم لصين اختطفا هاتفها بالبحيرة

صباح أحد أيام شهر ديسمبر الباردة، ودعت “سماء” الطالبة بكلية التجارة شعبة اللغة الإنجليزية، شقيقتها الصغرى “آلاء” واتخذت طريقها نحو كورس خاص بعد أن وصلتا لتوهما سويًا من مدينتهما كفر الدوار، إلى مدينة دمنهور بمحافظة البحيرة حيث تنتظمان في دراستهما الجامعية.

سلكت سماء طريقًا فرعيًا معتادًا، أخذت تقطعه بخطى سريعة في محاولة للحاق بموعدها من ناحية، ولاكتساب شعور بالدفء من ناحية أخرى، أثناء ذلك ارتفع رنين هاتفها لتستقبل مكالمة صديقتها ندى بسعادة علها تجد بها ما يؤنس وحدتها في مشوارها الرتيب، وفجأة اخترق مسامعها صوت محرك دراجة بخارية مرقت بجوارها تمامًا لتبدأ قصة بطولة نادرة أظهرتها الفتاة وجعلت منها حديث الساعة.

تروي سماء لـ”مصراوي” تفاصيل ما حدث قائلة: “سمعت صوت موتوسيكل قرب مني حسيت بقلق، بصيت لقيت 2 راكبين فوقيه عدوا من جنبي، فكرتهم بعدوا خلاص وسرحت مع المكالمة شوية، بس كانوا لفوا من شارع تاني ورجعولي وواحد منهم خطف التليفون من على وداني”.

1

وأكملت سماء: “وهو بيخطف الموبايل خبطني خبطة جامدة في راسي علشان أتلخم وملحقش أطارده، بس من غير ما أفكر لقيت نفسي بجري وراه، حاولت الأول أمسكه من رأسه بس كان لابس كاب خلى إيدي فلتت، فاتعلقت بالموتوسيكل ووقعته هو وزميله، بعد كده رمى الموبايل من إيده وقاللي سيبيني أمشي أنا سيبتهولك أهه، بس وانا بأوطي أخده سبقني وأخده تاني، وكان صاحبه عدل الموتوسيكل فهربوا بيه واتعرضت بعدها لإغماء محسيتش بنفسي غير واتنين ستات بيفوقوني”.

“رد فعلي كان لا إرادي، ساعتها مفكرتش في أي حاجة، غير إني أرجع الموبايل، مش علشان قيمته، ولكن علشان أنا متعودتش أبقى ضعيفة أو إن حد ياخد مني حاجة على غير إرادتي، ولو اتكرر نفس الموقف هكرر نفس إللي عملته”.. بنبرة قوية تملؤها الثقة أكدت سماء.

2

وتلتقط شقيقتها آلاء أطراف الحديث قائلة: “مستغربناش التصرف إللي سماء عملته، هي طول عمرها قوية وعنيدة ومحدش يقدر يغصبها على حاجة، إحنا 4 بنات، ملناش إخوات ولاد، ووالدنا غرس فينا الاعتماد على النفس والقدرة على التعامل مع أصعب الظروف”.

مواضيع متشابها
1 من 20

3

وأوضحت آلاء:” بعد الحادثة لقيت سماء داخلة عليا في المكان إللي متعودة بقعد فيه وكانت طبعا مصدومة من إللي حصل، اتصلنا بماما كانت في شغلها هي معلمة أحياء بمدرسة ثانوي، وحكينا لها القصة فحاولت تهديها وقالتلها مش مهم التليفون المهم إنك سليمة، وبعدها رحنا عملنا محضر في الشرطة”.

4

وعن تفاصيل انتشار المقطع عبر مواقع التواصل الاجتماعي يقول إسلام أحد زملاء سماء: “بعد الحادثة رحنا المنطقة ندور على أي كاميرات مراقبة، فلقينا واحد قال لنا إن فيه كاميرا قدام صيدلية صورت الحادث دخلنا لقينا واحد أكدلنا إن الواقعة اتصورت بس قال لنا استنوا لما الدكتور ييجي علشان هو مش بيعرف يتعامل مع الكمبيوتر فسبت رقم تليفوني والواتس وبالليل لقيت الصيدلي بيكلمني وبعتلي المقطع”.

ويكمل إسلام: “مكانش في نيتنا إننا ننشر المقطع خالص، كان الهدف بس إننا نوديه للشرطة علشان يتعرفوا على الجناة، لكن الصيدلي كان بعته لإحدى الصفحات إللي نشرته وفي زمن وجيز تم تداوله بكثافة في السوشيال ميديا بشكل لم نتوقعه”.

5

“حتى الآن أنا غير مستوعبة لما حدث ومش عارفة إزاي المقطع انتشر بالشكل ده، من وجهة نظري أنا معملتش حاجة غريبة، وكان لازم أعمل كده، أنا بس مستغربة من ردود الأفعال السلبية للناس إللي كانت في المكان وقعدت تتفرج ماساعدتنيش سائق السيارة الملاكي وسائق الكارو، وصاحب أحد المحلات كان أمام الواقعة تمامًا ولم يتدخل، وبعدها لقيته بيديني 10 جنيهات وبيقوللي روحي بيها طيب كان أولى يساعدني والحرامية بتسرقني قدامه”.. بدهشة تحدثت سماء.

6

واختتمت سماء حديثها قائلة: “أخبرتني الشرطة اليوم بالقبض على الجناة ولكن أتمنى وضع تشريعات صارمة وإجراءات تأمين بالشوارع لمواجهة ظاهرة السرقة بالموتوسيكلات، والتي تعاني منها النساء والفتيات، وأصبح السير في الشوارع مرعبا بسببها”.

التعليقات مغلقة.