“علقة ساخنة” وتحرير محضر.. فتيات يروين تجاربهن في “فضح المتحرشين”

"علقة ساخنة" وتحرير محضر.. فتيات يروين تجاربهن في "فضح المتحرشين"

تملكت أعصابها وأظهرت شجاعتها في توثيق ما تعرضت إليه من فعل خدش حيائها، حينما استقلت داخل سيارة أجرة “ميكروباص” ليحاول شاب التحرش بها فتسيطر عليها حالة من الرعب والفزع، وما كان بوسعها إلا تصوير الفيديو الذي أظهر ما فعله الشاب ونشره عبر موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، وبعد تداوله على نطاق واسع تمكنت أجهزة الأمن بالقاهرة من ضبط الشاب المشتبه فيه بارتكاب واقعة التحرش وأفعال خادشه للحياء.

العديد من الفتيات يطاردهن شبح التحرش الجنسي بصفة مستمرة منهن من قررت فضح “المتحرش” وأخذ حقها سواء بتحرير محضر أو تلقينه “علقة ساخنة” تظل عالقة في ذاكرته.

مارينا خليل، كانت من الفتيات التي لم تصمت عن ما تعرضت إليه على يد أحد المتحرشين، لتتذكر خروجها من منزلها بمدينة بنها في طريقها للوصول إلى القاهرة فاستقلت العربة الصغيرة، وجلست في أحد المقاعد التي تأتي بجانب النافذة، وفي منتصف الطريق بدأت تشعر بحركة غريبة من شاب كان يجلس خلفها “حسيت بحد بيزنق إيده ولما حاولت ألمحه لقيت أصابع بتتسحب عشان تلمسني”.

فضح المتحرش والدفاع عن نفسها كان قرار الفتاة العشرينية التي لم ترتضي إلا بغيره “اتلفت للمتحرش ومسكته من رقبته وفضلت أضرب فيه واشتمه بصوت هستيري، حاول يدافع عن نفسه لكن كل ما يتكلم كنت بضربه واشتمه أكتر”.

وسيطرت حالة من اللامبالاة على باقي الركاب بالعربة- بحسب وصف مارينا- التي لم يساعدها أحد في أخذ حقها “كان في واحد قاعد ورا وينظر لي بقرف، ويقول للسواق يلا امشي عاوزين نشوف مصالحنا”، لكن أصرت الفتاة العشرينية على نزول “الشاب المتحرش” من العربة “حكمت على السواق أنه ينزل المتحرش من العربية، وفضلت أقوله لو منزلش هاخد رقم عربيتك وهأذيك، لكن الواد منه لنفسه خاف أصلًا ونزل على طول”.

واستكملت مارينا طريقها حتى وصلت للمكان الذي تريده “ولما نزلت شتمت الراجل اللي كان عمال يهاجمني.. مش هسكت عن حقي ولو الدنيا كلها افترت عليا”.

مواضيع متشابها
1 من 20

وفي واقعة مشابهة حدثت داخل إحدى محطات مترو الأنفاق وقفت رحمة أحمد، فتاة عشرينية، على رصيف المحطة منتظرة قدومه، وسط زحام من الركاب، لتفاجأ بحركة مريبة من شاب اقترب منها ولمس جسدها بطريقة غير لائقة على غفلة، حالة من الذهول انتابت الفتاة العشرينية ثواني معدودة حتى استوعبت الأمر، فوجهت إليه ضربة على ظهره وحاولت الإمساك به لكنه أسرع من خطوات قدميه.

ودخلت الفتاة العشرينية في حالة من البكاء وهي تحاول اللحاق بالشاب، لتساعدها فتاة أخرى كانت رأت ما حدث فجرت وراءه واستطاعت الإمساك به، وأصرت “رحمة” على اصطحابه لأمن المترو، الذي حاول تهدئتها، ووعدها بإتيان حقها وتحرير المحضر “ساعتها فضل الشاب يعيط ويقول لي مستقبلي هيضيع وأهلي هيجيلهم جلطة”.

ولم تلتفت الفتاة العشرينية إلى بكائه وأصرت على استكمال الإجراءات، وسط توسلات الشاب الذي ظهر من هيئته أنه موظف بأحد البنوك، غادرت “رحمة” مكتب الأمن على أن تحضر في اليوم التالي إلى نيابة قصر النيل.

كما أخبرت “رحمة” والدتها وشقيقها بما حدث معها، واصطحبتهما في اليوم التالي إلى النيابة لاستكمال الإجراءات، وهناك وجدت أسرة الشاب حاضرة فظلوا يتوسلون إليها للتنازل عن المحضر “كانوا هيبوسوا إيدي عشان أتنازل، عمري ما شفت حد اتذل كده”.

وفى اللحظات الأخيرة قبل دخولها لمكتب وكيل النيابة، قررت الاتصال بوالدها لإخباره بحقيقة الأمر بعدما أخفته عنه، ورغم تدعيمه لموقفها لكنه نصحها بالتنازل حتى لا تصاب بمكروه من أسرة المتهم في حال حصوله على حكم قضائي “ساعتها فعلا خفت يعمل لي حاجة وتنازلت فعلا عن المحضر”.

التعليقات مغلقة.