متى تغير لقب عمرو بن هشام إلى “أبي جهل”؟

متى تغير لقب عمرو بن هشام إلى "أبي جهل"؟

يعتقد الكثير بأن أبا جهل هو عم الرسول صلى الله عليه وسلم ولكن في الحقيقة هو ليس من أعمامه وكان من أشد الأعداء للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، اسمه عمرو بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، لقبه الرسول صلى الله عليه وسلم بأبي جهل، وأبي الحكم كذلك.

كان لعدم إسلام أبي جهلٍ أسباب منها ما رواه أبو يزيد المدني أنّ أبا جهلٍ لقي رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- في أحد الأيام فصافحه، فقال له رجلٌ: أراك تصافح هذا الصابئ؟ ويقصد بالصابئ الرسول صلّى الله عليه وسلّم، فقال أبو جهل: (والله إنّي لأعلم إنّه لنبي، ولكن متى كنّا لبنيّ عبد مناف تبعاً).

وروى ابن جرير أنّ سبب نزول قوله تعالى: ( قَد نَعلَمُ إِنَّهُ لَيَحزُنُكَ الَّذي يَقولونَ فَإِنَّهُم لا يُكَذِّبونَكَ وَلـكِنَّ الظّالِمينَ بِآياتِ اللَّـهِ يَجحَدونَ)،[٥] أنّ الأخنس بن شريق خاطب بني زهرة يوم بدرٍ بشأن الرسول صلّى الله عليه وسلّم، ثمّ التقى بأبي جهلٍ فسأله عن النبي -عليه الصّلاة والسّلام- أصادقٌ هو أم كاذبٌ، فقال أبو جهل: (ويحك إن محمداً لصادق وما كذب محمد قط، ولكن إذا ذهبت بنو قصي باللواء، والسقاية، والحجابة، والنبوة، فماذا يكون لسائر قريش؟).

مواضيع متشابها
1 من 7

المشركون يدبرون للتخلص من النبي الأمين

ذكر كتاب »السيرة النبوية لابن هشام« أنه في ليلة اجتماع كفار قرايش دار الندوة للتآمر لقتل النبي، قال أبو جهل: “والله إن لي فيه لرأياً ما أراكم وقعتم عليه بعد، قالوا: وما هو يا أبا الحكم؟ قال: أرى أن تأخذوا من كل قبيلة فتى شابًّا جلَدِاً نسيباً وسيطًا، ثم نعطي كل فتى منهم سيفًا صارمًا، ثم يعمدوا إليه فيضربوه بها ضربة رجل واحد فيقتلوه فنستريح منه، فإنهم إذا فعلوا ذلك تفرق دمه في القبائل جميعاً فلم يقدر بنو عوف عبد مناف على حرب قومهم جميعاً، فرضوا منه هذا القول”، وقال بعدها أبى جهل: “فأخفضوا أصواتكم حتى لا يسمعكم رب محمد”.

فلما سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا القول نعته في هذه الليلة بأبى جهل، للدلالة على تماديه في الباطل ورفض اعتناق دين الله.

التعليقات مغلقة.