لا تحرم نفسك من القيلولة إذا كان ضغطك الشرياني يلعب

لا تحرم نفسك من القيلولة إذا كان ضغطك الشرياني يلعب

ترفضون الامتثال لواجب القيلولة صيفا وشتاء بحجّة أنّ هذه العادة خصلة سيّئة تُنعت بها المجتمعات التي شبّت على ثقافة الكسل الأشبه بخمول قطط الصالونات التي لا تكلف نفسها حتى صيد الفئران، أنتم فعلا بعيدون عن منطق دراسة علمية يونانية دافعت مطلع هذا الشهر عن جدوى القيلولة خلال ورشات عمل الدفعة الثامنة والستّين من مؤتمر الكلية الأميركية للقلب The American College of Cardiology.

بالاستناد إلى ما أفصحت عنه هذه الدراسة إنّ الإنسان الذي يأخذ غفوة قصيرة يسمّيها التونسيون تحبّباً “التعسيلة” يستطيع من خلالها تخفيض الضغط الشرياني المرتفع وتكون فعالية القيلولة مُشابهة في آن لفعالية الأدوية المضادة للضغط ولتغيير نمط الحياة السيّئ والتوقّف عن الغذاء الغني بملح الطعام.

الغفوة لبضع دقائق في النهار لا تمدّ الانسان بشعور الجهوزية البدنية فحسب لا بل أيضا ترفع إنتاجيته في العمل بعدما يرتوي الدماغ بالأكسجين وينجلي التعب الذهني عنه إثر الخروج من قسط الراحة الوميضية. ووفقا للباحثين اليونانيين وعلى رأسهم طبيب القلب في مستشفى Asklepieion General Hospital في مدينة فولا، إنّ الانتظام في قضاء ساعة قيلولة يوميا يخفف ضغط الدم من دون أي مجهود وأي عناء .

ومن أهميّة بمكان الحفاظ على ضغط دموي متوازن في الشرايين أي أن يكون انقباض القلب بالضغط الانقباضي Systolic Pressure بمعدّل 120 مليمتر زئبق وأن تكون حالة الانبساط في الضغط الانبساطي Diastolic Pressure بمعدّل 80 مليمتر زئبق . وكلّ زيادة عن هذا الحد تؤدي إلى إجهاد القلب والكلى. نعتبر أن الضغط الشرياني مرتفع حينما يتعدّى الضغط الانقباضي عتبة 140 مليمتر زئبق ويتعدّى الضغط الانبساطي 90 مليمتر زئبق.

لمعرفة ما إذا كانت القيلولة تساعد المصابين بارتفاع الضغط الشرياني على تحسين قيمة الضغط الانقباضي والانبساطي لديهم، قاس الباحثون اليونانيون ضغط الدم لدى حوالي مئتي شخص كانوا بعمر متوسط هو 62 عاما. عند انطلاق الدراسة كان قياس ضغط الدم لدى المشاركين بحدود 130 مليمتر زئبق وأخذ الباحثون في الاعتبار مستوى النشاط البدني والنمط المعيشي وسرعة النبض لدى المشاركين وإذا كانوا من فئة المستهلكين للكحول والقهوة والملح.

خلال طيلة فترة التجارب، كان المشاركون كافّة يتناولون نفس الأدوية المضادة للضغط الشرياني المرتفع فيما كانت فئة بسيطة منهم تأخذ قيلولة. تبيّن آخر المطاف أن المشاركين الذين واظبوا على عادة القيلولة التي يعتبرونها طقسا يوميا مقدّسا، حصل تدنّي على صعيد ضغطهم الانقباضي بقيمة 5 مليمتر زئبق، ما لم تكن الحالة عليه عند الأشخاص الذين قاطعوا القيلولة ورفضوها.

إن فترة الراحة التي ننعم بها حينما نكون من المصابين بارتفاع الضغط الشرياني تلعب دورا إيجابي�

قد يعجبك ايضا